إعلام فلسطيني: جرحى في قصف مسيرة إسرائيلية منزلا وسط خان يونس جنوبي قطاع غزة

logo
العالم العربي

وسط جهود العراق لحل الميليشيات.. "النجباء" تشكل قوة جديدة

وسط جهود العراق لحل الميليشيات.. "النجباء" تشكل قوة جديدة
ميليشيا النجباءالمصدر: أرشيفية
15 فبراير 2025، 10:58 ص

أثار إعلان ميليشيا النجباء العراقية تشكيل قوة قتالية جديدة تحت اسم "البرهان" تساؤلات حول دوافع هذه الخطوة وتوقيتها، لا سيما أنها تأتي في ظل ظروف أمنية وسياسية حساسة تمر بها البلاد.

أخبار ذات علاقة

خاص- "النجباء" و"كتائب حزب الله" ترفضان الحلّ أو تسليم السلاح

وحمل الإعلان، الذي جاء عبر بيان رسمي، لغة تصعيدية مع الإشارة إلى أن القوة الجديدة ستكون مسؤولة عن مواجهة ما وصفه بـ"الاحتلال الغاشم" داخل العراق وخارجه.

وأعادت هذه الخطوة الجدل بشأن طبيعة دور الفصائل المسلحة في المشهد العراقي وتوسعها المستمر في القوة والنفوذ.

وجاء هذا الإعلان على وقع مطالبات داخلية مستمرة وضغوط دولية بشأن إنهاء وجود الميليشيات المسلحة، خاصة بعد عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى السلطة، والتحولات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.

ضغوط الفصائل

وذكر مصدر عسكري عراقي أن "إعلان ميليشيا النجباء عن تشكيل عسكري جديد يأتي في سياق الضغوط التي تمارسها الفصائل المسلحة بشأن مساعي حلّها، حيث تحاول هذه الجماعات رفع سقف مطالبها وتحركاتها بهدف تحقيق أكبر قدر من المكاسب السياسية والعسكرية".

وأوضح لـ"إرم نيوز" أن "الإعلان يحمل طابعًا إعلاميًا أكثر من كونه واقعًا فعليًا، حيث لم ترصد الأجهزة الأمنية أي تشكيل عسكري جديد بالمعنى المعروف، سواء من حيث التجهيزات أو الانتشار الميداني".

وأضاف المصدر، الذي طلب حجب اسمه، أن "قادة ميليشيا النجباء يعتمدون إجراءات أمنية مشددة ويتحركون بسرية تامة؛ ما يجعل من الصعب عليهم تشكيل قوة عسكرية منظمة قادرة على الانتشار العلني".

وأشار إلى أن "مثل هذه الإعلانات تهدف غالبًا إلى إرسال رسائل سياسية، سواء للداخل العراقي أو للأطراف الإقليمية والدولية، في إطار إعادة ترتيب الأدوار والنفوذ في المرحلة المقبلة".

مفاوضات حصر السلاح

وتجري الحكومة العراقية مفاوضات مستمرة مع قادة الفصائل المسلحة بشأن إنهاء وجودها أو على الأقل دمجها ضمن المؤسسات الرسمية، في خطوة تهدف إلى فرض سيطرة الدولة على السلاح المنفلت.

وتأتي هذه المفاوضات وسط ضغوط دولية وإقليمية متزايدة تطالب بحصر السلاح بيد الدولة، خاصة بعد انتهاء أدوار  حزب الله اللبناني، ونظام الأسد في سوريا، في وقت تواجه فيه هذه الحوارات تعقيدات كبيرة، ولم تسفر عن شيء حتى الآن.

وتعد ميليشيا النجباء من أبرز الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران في العراق، حيث تأسست العام 2013 بقيادة أكرم الكعبي، وانخرطت في المعارك داخل العراق وسوريا، مقدمة نفسها كجزء من "محور المقاومة" ضد الوجود الأمريكي والإسرائيلي في المنطقة.

وعلى الرغم من تصنيفها جماعة إرهابية من قبل الولايات المتحدة، لا تزال النجباء تحتفظ بنفوذ واسع داخل العراق، مستفيدة من علاقاتها الوثيقة بالحرس الثوري الإيراني والدعم اللوجستي والعسكري الذي تتلقاه.

كما أنها لعبت دورًا بارزًا في المشهد الأمني والسياسي العراقي، من خلال تشكيل أجنحة سياسية وإعلامية تسهم في تعزيز حضورها وتأثيرها في القرارات الداخلية.

تنافس إقليمي

وبدوره، قال الخبير في الشأن الأمني العراقي العميد المتقاعد حميد العبيدي، إن "إعلان ميليشيا النجباء عن تشكيل قوة البرهان يحمل أبعادًا تتجاوز الداخل العراقي، إذ إنه يمثل خطوة تصعيدية قد تضع الحكومة العراقية أمام تحديات جديدة، سواء على مستوى ضبط الأمن الداخلي أو في علاقتها مع القوى الدولية التي تضغط لإنهاء نفوذ الفصائل المسلحة".

أخبار ذات علاقة

ميليشيا "النجباء" العراقية.. رأس حربة إيران في معارك حلب "الطاحنة"

وأضاف العبيدي لـ"إرم نيوز"، أن "الإعلان عن القوة الجديدة لا يمكن فصله عن التنافس الإقليمي الدائر بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تسعى الميليشيات المسلحة المدعومة من طهران إلى تعزيز وجودها في العراق، ليس فقط لحماية مصالحها الداخلية، بل أيضًا لخلق أوراق ضغط تستخدمها إيران في صراعها مع واشنطن".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC
مركز الإشعارات