البوسنة تصدر مذكرة توقيف دولية بحق الزعيم الصربي ميلوراد دوديك
رجّح خبيران سياسيان، أن قرار إسرائيل تأجيل إطلاق سراح الدفعة السابعة من الأسرى الفلسطينيين سيكون له تأثير على مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الرهائن مع حركة حماس.
وقرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تأجيل إطلاق سراح الدفعة السابعة من الرهائن حتى إشعار آخر، مشيرًا إلى أن ذلك يأتي احتجاجًا على استغلال الرهائن في الدعاية الإعلامية لحركة حماس، في إشارة إلى استعراضات "حماس" خلال عمليات التبادل.
ومن المقرر أن يلتقي وزير الشؤون الإستراتيجية، رون ديرمر الذي يترأس فريق المفاوضات الإسرائيلي، بالمبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف؛ من أجل مناقشة مفاوضات المرحلة الثانية.
وقال المحلل السياسي، جهاد حمد، إن "قرار إسرائيل سيدفع حماس للمطالبة بتغيير الإجراءات المتعلقة بتبادل المحتجزين والأسرى، كما ستطالب أيضًا بضمانات أكبر من الوسطاء والولايات المتحدة تحديدًا بشأن تبادل المرحلة الثانية".
وأوضح حمد، لـ"إرم نيوز"، أن "الإجراء الإسرائيلي زاد من مخاوف الحركة من إمكانية تنصل نتنياهو من المرحلة الأخيرة من الاتفاق النهائي بعد ضمان إفراجه عن جميع الرهائن الإسرائيليين في غزة"، مؤكدًا أن ذلك سيدفعها للتشدد بمطالبها.
وأشار إلى أن "الحركة ستعمل على تغيير رؤيتها ومحدداتها المتعلقة بمفاوضات المرحلة الثانية، وستطالب بأن تكون عمليات التبادل بشكل متزامن، على غرار ما حدث خلال صفقة شاليط التي جرت عام 2011 بوساطة مصرية ودولية".
وأوضح أن "الإجراء الإسرائيلي وضع مزيدًا من العقبات أمام المفاوضات المرتقبة، وجعل من الصعب التوصل لتفاهمات بين طرفي القتال في غزة بسهولة"، مشددًا على ضرورة وجود ضغوط وضمانات إقليمية ودولية.
واعتبر أنه "من الصعب التوصل لاتفاق بشأن المرحلة الجديدة في ظل التعقيدات والتحديات التي تواجه المفاوضات، إلى جانب الشروط الصعبة التي تضعها إسرائيل، والتي لا يمكن لحماس القبول بها، خاصة ما يتعلق بنزع سلاحها وإبعاد قياداتها من غزة".
وقال الخبير في الشأن الإسرائيلي، كمال الأسطل، إن "حماس ستتخذ من القرار الإسرائيلي ذريعة للمطالبة بإتمام صفقة تبادل رهائن وأسرى شاملة"، مشيرًا إلى أنه بات من الواضح الرغبة الملحة لدى الحركة بهذا الشأن.
وأوضح الأسطل، لـ"إرم نيوز"، أن "الصفقة الشاملة التي ترغب بها حماس ستكون ذات شقين الأول يتعلق بالتبادل والمساعدات الإنسانية، والثاني سياسي وغير معلن يتعلق بحكم غزة وطبيعة إدارته في اليوم التالي للحرب".
وأضاف أن "إسرائيل لن تقبل بأي عرض من جانب حماس بهذه الصورة، وستصر على العمل في إطار الصفقات الجزئية، وهو ما يمكنها من المماطلة والتسويف"، مبينًا أن هذه السياسة تحفظ لنتنياهو بقاءه السياسي.
وتابع أنه "لا يوجد رغبة أمريكية وإسرائيلية بالتوافق على مراحل جديدة من التهدئة، ومن الواضح أن تل أبيب وواشنطن تعملان على تمديد المرحلة الحالية عبر صفقات جزئية مع حماس"، مشيرًا إلى أن الحركة قد تضطر للقبول بذلك لتجنب عودة القتال.
وشدد على أن "حماس وتحت أي ظرف ستطالب بضمانات قوية وغير مسبوقة لتنفيذ إسرائيل بنود الاتفاق المقبل، خاصة ما يتعلق بالإفراج عن الأسرى والقضايا الإنسانية لسكان قطاع غزة، وملف إعادة الإعمار"، وفق تقديره.