فرنسا: الحل الوحيد حاليا للرد على الرسوم الجمركية الأمريكية هو "الرد بالمثل"
رافقت الدفعة السابعة لعملية تسليم الرهائن الإسرائيليين تطورات وردود فعل إسرائيلية باتت تهدد باستكمال المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، على الرغم من الضغوط الأمريكية الكبيرة في هذا الاتجاه.
وانتهت يوم السبت سابع عملية تسليم للرهائن الإسرائيليين، وكان الستة المشمولون بالإفراج آخر المحتجزين المقرر تسليمهم لإسرائيل بحلول الأول من مارس بنهاية المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي.
غير أن إسرائيل لم تسلم في المقابل أكثر من 600 أسير فلسطيني كان يُفترض إطلاق سراحهم السبت.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه لن يتم إطلاق سراح هؤلاء حتى يتم ضمان تسليم بقية الأسرى "دون مراسم مهينة" وفق بيان لمكتبه. واعتُبرت الضغوط التي تمارسها "حماس" على حكومة نتنياهو خطوة مستفزة دفعت إلى إقرار تأجيل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين.
ويلقي هذا التطور بظلاله على المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، التي تدفع واشنطن بكل ثقلها من أجل التفاوض بشأنها، فيما يسعى نتنياهو إلى كسب مزيد من الوقت ويتطلع إلى تمديد المرحلة الأولى لأطول وقت ممكن.
وتعتبر المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار حاسمة اعتبارا للتحديات التي قد تعوق تنفيذها، حيث تسعى الولايات المتحدة والدول العربية إلى تحقيق تقدم في هذه المرحلة التي تظل محكومة بالتوازنات السياسية والمعوقات الميدانية التي قد تؤثر على فرص التوصل إلى حل دائم.
واعتبر هنري إنشر، نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، في حديث لقناة "الحرة" أن هناك تضاربا واضحا بين مصالح الولايات المتحدة الأمريكية ومصالح إسرائيل في هذا السياق.
وأوضح إنشر أن واشنطن تسعى جاهدة لإنهاء النزاع القائم، وذلك في إطار تبنيها سياسة تسعى لتحقيق الاستقرار، سيما أن هذه الحرب لم تعد نقطة شائكة على المستوى الدولي كما كان في السابق، بينما لا يبدي نتنياهو موقفا منسجما مع الموقف الأمريكي.
وقال الباحث في العلوم السياسية سعيد الزغبي من جانبه إن هناك رغبة قوية من جانب الولايات المتحدة لتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاقية، خاصة أن الرئيس دونالد ترامب يسعى إلى الوفاء بوعده الانتخابي بإيجاد حل سريع لهذه الحرب، كما أشار إلى أن هناك أيضًا إرادة عربية ودولية لدفع عجلة تنفيذ هذه المرحلة من الاتفاق.
لكن الزغبي شدد على أن نجاح المرحلة الثانية مرهون بموافقة حركة حماس على الشروط الإسرائيلية، ومن أبرزها نزع السلاح بالكامل من غزة، موضحا أن هناك مؤشرات على تنفيذ هذا الشرط بعد موافقة حماس على عدم المشاركة في إدارة قطاع غزة خلال المرحلة المقبلة، وفق تقديره.