مسؤول أوكراني: لا ضربات أوكرانية أو روسية على منشآت للطاقة منذ 25 مارس
استبعد محللون سياسيون لبنانيون موافقة حزب الله على التعديلات التي تريدها إسرائيل من المبعوث الأمريكي إلى لبنان آموس هوكشتاين لإضافتها على القرار الأممي 1701، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
وأوضحوا في تصريحات لـ"إرم نيوز"، أن هذه الإضافات تعد "إسرائيلية" بشكل كبير، نظرا لانحيازها لصالح إسرائيل من خلال إعطاء تل أبيب القدرة على القضاء على قدرات حزب الله العسكرية في لبنان.
ويأتي ذلك في وقت يزور فيه مبعوثا الرئيس الأمريكي جو بايدن، آموس هوكشتاين وبريت ماكغورك، تل أبيب، ضمن هذا المقترح والمساعي لوقف إطلاق النار في لبنان خلال الأيام القليلة القادمة.
وينص قرار الأمم المتحدة رقم "1701"، الذي صدر عام 2006، على أن يكون جنوب لبنان خاليا من أي قوات أو أسلحة غير تلك التابعة للدولة اللبنانية وقوات "اليونيفيل" الدولية، وخلق منطقة عازلة ما بين ما يعرف بـ"الخط الأزرق" ونهر الليطاني.
ويتحرك هوكشتاين باتفاق لوقف إطلاق النار، يتمحور حول فرض نوعٍ من الرقابة المشددة حال تنفيذه، وذلك من خلال قوات "متعددة الجنسيات"، على المنافذ البرية والبحرية والجوية اللبنانية خلال الفترة المقبلة، لمنع دخول أي أسلحة أو معدات عسكرية إلى حزب الله.
ويقول الخبير الإستراتيجي، ميشال أبو نمر، إن الإضافات التي يأتي بها هوكشتاين لا تتعلق فقط بتنفيذ القرار الأممي، ولكن الأهم ما يخص لائحة عمل تنفيذية من الصعب أن يقبل بها حزب الله.
وبين أنها لا تؤثر فقط على قوته العسكرية في "الليطاني" ولكن أيضا على إمكانية إحياء قدراته التسليحية في جنوب لبنان بشكل عام.
وأوضح أبو نمر أن ما تضمنته تعديلات المبعوث الأمريكي في ما يخص التنفيذ، سيجعل حزب الله مقيدا في كافة ربوع لبنان، وعند المستوى الذي وصل إليه حاليا من تأثير الضربات الإسرائيلية التي جعلته كتنظيم عسكري يترنح.
وأضاف أنه بذلك سيسهل القضاء على حزب الله نهائيا في أقل عملية عسكرية من الممكن أن تقبل عليها إسرائيل في الفترة المقبلة بأي حجة من الممكن أن تتعامل على أساسها حول تجاوزات قد لا تكون قائمة على أرض الواقع.
وأشار أبو نمر إلى أن إضافات هوكشتاين للقرار الأممي، تأخذ عدة أبعاد منها إمكانية دخول قوات إسرائيلية مع القوات الدولية المتواجدة في الجنوب إلى عمق قد يصل إلى 10 كم في الداخل اللبناني، في حال تقديم أدلة للقوات الدولية على تواجد عمل لحزب الله، ما يمنع بشكل عام عودة سكان الجنوب إلى قراهم آمنين، ويقضي على أي وجود لبيئته الحاضنة في جنوب لبنان.
في السياق ذاته قال المحلل السياسي، أنطوان العاصي، إن التعديلات التي يريد هوكشتاين وضعها في القرار الأممي، لن يقبل بها حزب الله حتى لو أدى الأمر إلى استكمال المواجهة مع إسرائيل بعد الضربات التي وجهت له.
وأضاف أن القبول بهذه البنود الجديدة سيجعل حزب الله في مرمى نيران الإسرائيليين دون القدرة على المواجهة في المستقبل، ما يجعله ذكرى في التاريخ ليس أكثر.
وأكد العاصي أن إيران ستدعم حزب الله في عدم قبول بهذه التعديلات، ليكون الحل الأفضل في الوقت الحالي هو تعطيل إتمام هذا الاتفاق والدخول في مفاوضات يتم إفشالها بغرض كسب الوقت في محاولة للعودة إلى أي نوع من أنواع التوازن العسكري حتى لا تطبق هذا الإضافات التي ستكون بمثابة وثيقة استسلام.
وأشار العاصي إلى أن موازين القوى في الوقت الحالي لصالح إسرائيل، وهو ما يجعل تل أبيب تعمل على الدفع بهذه التعديلات التي هي ليست أمريكية ولكن تم إعدادها بشكل كبير في إسرائيل، الأمر الذي يقف أمامه حزب الله وإيران التي تعتبر أن دخول هذه التعديلات على القرار الأممي وتنفيذها، فقدان لأهم جبهة وذراع عسكرية لها.
وذكر العاصي أن حزب الله وافق في فترة ماضية على تنفيذ القرار الأممي 1701 بعد أن رفضه لسنوات، لإعادة تموضعه وبناء قدراته، وهو ما كان مكشوفا لإسرائيل التي عملت على وضع تعديلات جديدة على القرار، لعرقلة أي محاولة لإحياء القوة العسكرية بالشكل الذي كان يضع ضغوطا كبيرة على إسرائيل، ويمنح طهران أوراق لعب قوية ليس أمام تل أبيب فقط ولكن في التعامل مع واشنطن أيضا.