قائد القيادة المركزية الأمريكية في إسرائيل لإجراء محادثات أمنية
أكدت مصادر لـ"إرم نيوز"، اليوم السبت، أن الملف الرئاسي في لبنان يحظى باهتمام ومتابعة جدية من قبل رئيس المجلس النيابي نبيه بري.
وكشفت المصادر أن التنافس على مقعد الرئيس حالياً بات شبه محصور بين سليمان فرنجية زعيم تيار "المردة" وقائد الجيش العماد جوزيف عون.
وتقول المحللة السياسية الاء القاضي، إن "بري شكل مجموعة عمل لمتابعة الملف الرئاسي والتحضير لجلسة الانتخاب المزمع عقدها يوم 9 يناير المقبل".
وأكدت أن "عمل هذه المجموعة يقضي بالبقاء على تواصل دائم مع جميع النواب للوقوف على آرائهم وترشيحاتهم للرئاسة، بالإضافة إلى تقريب وجهات النظر قدر الإمكان لتمرير الأمور بسلاسة خلال جلسة الانتخاب".
وتضيف المحللة السياسية لـ"إرم نيوز"، أن التوجه الحالي ينصب نحو اسمين فقط كمرشحين لجلسة الانتخاب وهما النائب السابق سليمان فرنجية وقائد الجيش جوزيف عون.
وترى المحللة أن "ما يجري في الكواليس حاليا هو الوقوف على آراء جميع النواب والتأكد من ترشيحاتهم في محاولة للحصول على أكثرية تؤيد أحدهما".
وتضيف أن "كتلتي الوفاء للمقاومة التابعة لحزب الله والتنمية والتحرير التابعة لحركة أمل تسيران في ترشيح فرنجية بينما تسير القوات اللبنانية حاليا نحو ترشيح قائد الجيش".
ووفق المحللة "يميل النائب السابق وليد جنبلاط زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي لإرضاء حليفه بري نحو ترشيح فرنجية، ولا تزال بعض الكتل الصغيرة والنواب المستقلين مترددة في القرار ويجري التفاوض معهم".
ومن جهته، يرى المحلل السياسي عبد النبي بكار، أن اهتمام نبيه بري بالملف الرئاسي بهذا الشكل ينبع من الوعود التي قطعها لعاموس هوكستين المبعوث الأمريكي خلال مفاوضات وقف إطلاق النار".
وقال لـ"إرم نيوز": "كان ملفا التجديد لقائد الجيش وانتخاب الرئيس مطلباً أمريكياً جاداً حتى إن بعض السياسيين في لبنان يرون بأن هذين الملفين كانا جزءاً لا يتجزأ من ورقة اتفاق وقف إطلاق النار".
ويضيف المحلل السياسي أن "انتخاب الرئيس في لبنان ورغم أنها تتم من خلال تصويت النواب خلال الجلسة والمرشح الحاصل على أكثرية الأصوات ينتخب رئيساً، إلا أن هذه العملية تعتبر ديمقراطية في الظاهر فقط".
وأوضح أن "الديمقراطية التوافقية في لبنان، والتي تقضي بالاتفاق بين جميع الفرقاء السياسيين، تعتمد على اسم واحد لانتخابه ولم يشهد التاريخ اللبناني الحديث انتخاب رئيس للجمهورية بغير هذه الطريقة".
ويشير بكار إلى أن "اعتماد هذه الطريقة ينبع من الاتفاق الضمني بين الفرقاء السياسيين على إيجاد مرشح توافقي حسب الظروف السياسية المرافقة، لضمان عدم الانجرار إلى الخلافات الداخلية وتعميقها".
واستدرك: "في نفس الوقت، فإن المشاورات والمفاوضات تعتبر فرصة لبعض السياسيين للحصول على مكاسب ومطالب ووعود بتنفيذ بعض الإصلاحات الداخلية مقابل القبول بمرشح دون آخر".
لكن يرى المحلل السياسي أن "الأمر أصبح بالكامل بيد رئيس مجلس النواب، الذي يعتبر من أبرز المفاوضين السياسيين في لبنان وهو قادر فعليا على إنجاح جلسة الانتخاب".
وعن حصر الترشيح بين فرنجية وعون، يقول بكار إن "بري يميل إلى ترشيح فرنجية والسير بعملية ترشيحه، لكنه إن رأى أن الطرق مسدودة بالنسبة للمرشحين، فهو دون شك يمتلك مرشح اللحظة الأخيرة وسيطرح اسمه كمرشح توافقي وسطي يرضي الجميع".
وشبّه بكار طريقة تعاطي بري للسياسة بـ"الساحر الذي يسحب الأرانب من قبعته لدى الحاجة ليرضي ويسعد الجمهور"، على حد تعبيره.