أسوشيتد برس: وزير الخارجية الفرنسي في الصين لمناقشة أوكرانيا وقضايا التجارة

logo
العالم العربي

خبراء: تعديلات البرهان على الوثيقة الدستورية لن تمنحه الشرعية

خبراء: تعديلات البرهان على الوثيقة الدستورية لن تمنحه الشرعية
قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهانالمصدر: أ ف ب
21 فبراير 2025، 4:35 م

قلّل خبراء قانونيون من التعديلات التي أجرتها حكومة الجيش السوداني على الوثيقة الدستورية، قائلين إن "التعديلات لا قيمة لها، ولن تمنح البرهان الشرعية التي يبحث عنها".

أخبار ذات علاقة

خبراء: "حكومة السلام" تخلط أوراق البرهان وتضعه بموقف حرج

وقال الخبراء في تصريحات لـ"إرم نيوز"، إن الحكومة التي يتوقع أن تتشكل عقب هذه التعديلات، لن تغير الوصف القانوني للأوضاع في السودان، باعتبارها انقلابا عسكريا على الوثيقة الدستورية.

وكانت الحكومة الموالية للجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان، أجرت، يوم الأربعاء، تعديلات على الوثيقة الدستورية شملت إزالة كل ما يشير إلى قوات "الدعم السريع" وقوى إعلان الحرية والتغيير، بالإضافة إلى إزالة المدنيين من مجلس السيادة الانتقالي الحاكم على أن يضم 9 أعضاء، هم 6 ضباط تعينهم قيادة الجيش و3 من قادة المتمردين السابقين، وفق ما نقلته وكالة "رويترز".

لا قيمة للتعديلات

وحول هذا الأمر ذكر الخبير القانوني، المعز حضرة، أن التعديلات لا قيمة لها؛ لأن الوثيقة الدستورية أصبحت غير موجودة منذ انقلاب البرهان عليها في 25 أكتوبر / تشرين الأول 2021.

وقال حضرة، لـ"إرم نيوز"، إن مبدأ التأسيس الذي استندت إليه الوثيقة الدستورية هي ثورة ديسمبر ومكوناتها ممثلة في قوى الحرية والتغيير صاحبة الأغلبية التي يمكن ان تحدث التعديلات وفق المادة 78 من ذات الوثيقة.

وأضاف: "الآن لا توجد وثيقة دستورية لأنها سقطت بانقلاب البرهان، وما حدث وقتها كان تقويضًا للنظام الدستوري، وما بني على باطل فهو باطل، وأي تعديلات لا قيمة لها من حيث الشرعية والمشروعية".

أخبار ذات علاقة

ترجيح التوقيع على الميثاق السياسي لحكومة السلام السودانية السبت

وأكد أن التعديلات التي أجرتها حكومة البرهان على الوثيقة الدستورية لن تعطيها أي مشروعية، وسيظل الوصف القانوني للأوضاع في السودان بأنه "انقلاب عسكري" في نظر المؤسسات الإقليمية.

وذكر أن الاتحاد الأفريقي لن يعترف بالحكومة التي يخطط البرهان لتشكيلها بعد إجراء التعديلات على الوثيقة الدستورية.

وتابع بالقول: "البرهان ظل منذ الانقلاب يبحث عن شرعية داخلية وإقليمية وفشل في ذلك، ومهما أتى بمسميات فهو لا يملك الحق ولا الشرعية في تعديل الوثيقة، والمسميات التي يصنعها لا أساس دستوريا لوجودها".

وأوضح أن اجتماع ما يسمى بـ"مجلسي السيادة والوزراء" الذي أجاز التعديلات الدستورية، لا قيمة له أيضاً؛ لأن هذه المؤسسات صنعها البرهان بلا أساس دستوري.

وأكد أن البرهان يسعى للحصول على شرعية داخلية وخارجية لكنه لن يجدها من خلال هذه التعديلات.

هيمنة الجيش

ومن جهته، أكد المتحدث باسم تحالف القوى المدنية المتحدة "قمم"، عثمان عبد الرحمن سليمان، أن البرهان وأنصاره من بقايا النظام البائد يحاولون تفصيل القانون على مقاسهم دون شرعية.

وأوضح في تصريح لـ"إرم نيوز"، أن موقف "قمم" أن انقلاب البرهان على الوثيقة الدستورية والحكومة المدنية في 25 أكتوبر 2021 قطع الطريق أمام عملية الانتقال، وأدخل البلاد في أتون أزمات متتالية.

وأضاف أنه "منذ ذلك الوقت لا وجود لحكومة شرعية في السودان ولا وجود للوثيقة الدستورية، وأن أطرافها لم تعد موجودة ضمن صفوف الجيش، وتختلف معه في كثير من القضايا".

وتابع: "لاحظنا أنه بمجرد خروج هذه التعديلات قُوبلت بانتقادات واسعة من القوى السياسة؛ لأن الغرض منها هيمنة الجيش على السلطة وإن كانت زائفة، كما أن التعديلات تحمل نوايا مبطنة تجاه الأحزاب السياسية وبداية لإبعادها عن المشهد، من واقع ارتفاع عدد مقاعد العسكر في مجلس السيادة".

وأكد المتحدث باسم "قمم"، أنه "حتى وإن ذهب البرهان وأنصاره في اتجاه تشكيل حكومة فلن يتم فك تجميد عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي؛ لأن فك التجميد لا بد أن تسبقه إجراءات كثيرة من ضمنها محاسبة البرهان على إجراءات الخامس والعشرين من أكتوبر الانقلابية".

وأردف: "من يظن أن تعديل الوثيقة الدستورية سيعمل على فك تجميد عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي سينتظر طويلاً".

وأشار إلى أن البرهان أصبح في حيرة من أمره؛ لأنه يواجه ضغوطا مكثفة من جماعة الإسلام السياسي، وعلاقاته مع المحيط الإقليمي والدولي أصبحت مهددة، إضافة إلى قُرب الإعلان عن تشكيل حكومة السلام "وهي أكثر خطوة أربكت حساباته وعملت على تشتيت أفكاره".

وتوقع سليمان أن تنفضّ بعض القوى السياسية من حول البرهان؛ لأنه يحاول توسيع صلاحياته ويكرس كل مجهوداته لخدمة تنظيم الحركة الإسلامية "الإرهابي المتطرف".

رغبة البرهان

ويتفق المحلل السياسي صلاح حسن جمعة، مع المتحدث باسم تحالف "قمم" حول أن التعديلات على الوثيقة الدستورية تأتي وفق رغبة البرهان في الهيمنة على السلطة.

وقال جمعة، لـ"إرم نيوز"، إن البرهان لن ييأس من السعي للحصول على شرعية رغم فشله في ذلك حتى وصل لمحطة الحرب.

وذكر أن أطراف الوثيقة أصبحت غير موجودة، مبينا أن "البرهان الذي يريد السلطة بأي ثمن يحاول التجريب والمراوغة من أجل البقاء في السلطة".

وأضاف أن "العسكريين يريدون زيادة عدد مقاعدهم في مجلس السيادة لفرض أمر واقع والانفراد بالسلطة وبالقرار السيادي للحكومة الجديدة، بعد أن فشلوا في السيطرة عبر الانقلاب".

وتابع: "المجتمع الدولي والإقليمي يراقب الأحداث في السودان منذ الانقلاب على حمدوك ومرورا بالحرب المستمرة؛ لذلك من المستبعد أن تنطلي عليه محاولة إيجاد شرعية تحت إمرة العسكر".

أخبار ذات علاقة

لماذا يخشى البرهان القوى السياسية المدنية في السودان؟

 وأشار إلى أن الاتحاد الأفريقي في آخر اجتماعاته تحدث عن ضرورة تحقيق السلام والعودة للعملية السياسية وتسليم السلطة لحكومة مدنية.

وأضاف أن "البرهان يريد بتعديل الوثيقة الدستورية أن يشكل حكومة مدنية يختارها هو ليقنع بها الاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي للاعتراف به".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC