وزارة دفاع تايوان: رصدنا 20 طائرة عسكرية صينية وسبع سفن بحرية حربية قرب مياهنا

logo
المغرب العربي

العراق.. بقاء القوات الأمريكية يفاقم الضغوط على أذرع إيران

العراق.. بقاء القوات الأمريكية يفاقم الضغوط على أذرع إيران
جنود أمريكيون في العراقالمصدر: رويترز
24 يناير 2025، 2:31 م

أعلنت الحكومة العراقية تمسكها ببقاء قوات التحالف الدولي على أراضيها، ليشكل هذا الوجود ضغطا غير مسبوق ومسمارا جديدا في نعش الأذرع الإيرانية التي باتت تعاني الأمرين بعد الضربات الإسرائيلية. 

وأكد وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، خلال مشاركته في جلسة ضمن المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس في سويسرا، أن القوات الأمريكية من المتوقع أن تستمر في البقاء في العراق، مشيرًا إلى أن هذا الاستمرار يتماشى مع السياسات الجديدة التي قد تنتهجها إدارة الرئيس الأمريكي الجديد. وقال حسين: "أعتقد أنهم سيبقون هناك (في العراق)".

وكانت بغداد وواشنطن قد توصلتا في يوليو/تموز الماضي إلى اتفاق ينص على انسحاب تدريجي لقوات التحالف الدولي من العراق. ويتضمن الاتفاق خطة تمتد على مدى عامين، تبدأ بسحب مئات الجنود بحلول سبتمبر/أيلول 2025، وصولًا إلى انسحاب كامل بحلول نهاية عام 2026.

أخبار ذات علاقة

"بين نارين".. حكومة العراق قد تتريث في تنفيذ الاتفاق على انسحاب قوات التحالف

 استمرار القوات في إقليم كردستان

وأوضح الفريق جبار ياور، الأمين العام السابق لقوات  البيشمركة الكردية، أن الاتفاقية التي أنهت العمليات القتالية للتحالف ضد تنظيم داعش تنص على بقاء بعض القوات الأمريكية في إقليم كردستان بعد الانسحاب المقرر.

وأكد ياور، لـ"إرم نيوز"، أن المهام الجديدة لهذه القوات ستتحول إلى استشارية وتدريبية ولوجستية، في إطار التعاون الأمني والعسكري المنصوص عليه في الاتفاقية الاستراتيجية الموقعة بين بغداد وواشنطن.

وأشار ياور إلى أن الاتفاقية تغطي مجالات متعددة، بما في ذلك التعاون العسكري والأمني، إلى جانب التعاون الاقتصادي والثقافي. وذكر أن القوات الأمريكية ستستمر في تقديم الدعم اللوجستي والتدريبي للقوات العراقية والبيشمركة، بما يضمن استمرارية العمل الأمني في مواجهة أي تهديدات مستقبلية.

أخبار ذات علاقة

نفط العراق في مرمى العقوبات.. بغداد تتحرك لتجنب "سيناريو الكارثة"

 وأثار وجود القوات الأمريكية المستمر في العراق جدلًا واسعًا، خاصة بين القوى السياسية القريبة من إيران والفصائل المسلحة، التي تعتبر التحركات الأمريكية محاولة لتعزيز النفوذ الغربي في المنطقة.

وترى تلك الفصائل أن هذه الخطوات تمثل تحديًا لمساعيها الرامية إلى إنهاء وجود قوات التحالف الدولي في العراق، بدفع من إيران.

ورغم توقيع الاتفاق مع واشنطن، إلا أن الاتفاق لم يحظَ بقبول جميع الأطراف السياسية في العراق.

ففي إقليم كردستان، ترحب القيادات الكردية ببقاء القوات الأمريكية؛ نظرًا لدورها في تدريب وتأهيل عناصر البيشمركة.

أما القوى السنية، فتعتبر أن وجود هذه القوات يشكل ضمانة للتوازن الأمني في مناطقها، ويحد من احتمالية تمدد الميليشيات المسلحة.

التأثير على الميليشيات المسلحة

يمثل استمرار وجود القوات الأمريكية في العراق تحديًا كبيرًا للميليشيات المدعومة من إيران، التي تواجه بالفعل ضغوطًا دولية متزايدة لحلّها.

أخبار ذات علاقة

مصدر لـ"إرم نيوز": مفاوضات حل الميليشيات العراقية "تسير ببطء"

 ومع تراجع النفوذ الإيراني في سوريا ولبنان، يعزز الوجود الأمريكي في العراق من هذه الضغوط، ما يضعف قدرة الميليشيات على المناورة، ويحد من نفوذها.

ويرى الخبير الاستراتيجي علاء النشوع، أن استمرار وجود القوات الأمريكية في العراق يرتبط بشكل وثيق بالأهمية الجيوسياسية للبلاد.

وأوضح النشوع، لـ"إرم نيوز"، أن الولايات المتحدة استثمرت ما يقرب من 3 تريليونات دولار في العراق، بالإضافة إلى خسائر بشرية تجاوزت 25 ألف جندي، مما يجعل الانسحاب الكامل أمرًا غير مرجح.

وأضاف أن الاتفاقية الموقعة عام 2008 بين بغداد وواشنطن (اتفاقية صوفا) تنص على وجود قواعد أمريكية ثابتة في خمس مناطق استراتيجية داخل العراق.

واعتبر أن الفصائل المسلحة المدعومة من إيران، التي تطالب بالانسحاب الأمريكي، ليست سوى أدوات ضمن المشروع الإيراني في المنطقة، مشددًا على أن إيران نفسها لا تتجاوز قواعد اللعبة التي تتحكم فيها واشنطن، وفق قراءته. 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC
مركز الإشعارات