وزارة دفاع تايوان: رصدنا 20 طائرة عسكرية صينية وسبع سفن بحرية حربية قرب مياهنا

logo
العالم

وسط جدل سياسي.. "هجوم ميلوز" يعمّق التوترات بين فرنسا والجزائر

وسط جدل سياسي.. "هجوم ميلوز" يعمّق التوترات بين فرنسا والجزائر
سوق مولوز بعد وقوع الهجومالمصدر: رويترز
23 فبراير 2025، 8:15 م

زاد حادث الطعن في ميلوز، الذي أودى بحياة شخص وأصاب ثلاثة آخرين، من توتر العلاقات بين فرنسا والجزائر، كما أشعل جدلاً حادًا بين اليمين واليسار في الساحة السياسية الفرنسية.

وعدّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الهجوم بالطعن الذي وقع في شرق فرنسا "عملًا إرهابيًا"، مؤكدًا "تضامن الأمة بأسرها".

وأفاد مصدر نقابي بأن المشتبه به مولود في الجزائر وصدر بحقه أمر بمغادرة الأراضي الفرنسية. وهو حاليًا تحت مراقبة قضائية ويخضع لإقامة جبرية.

أبعاد متشابكة

من جانبه، قال الباحث المتخصص في العلاقات الفرنسية-الجزائرية في مركز الدراسات السياسية في باريس، جان مارك لافون، لـ"إرم نيوز" إن "الحادث يسلط الضوء على مشكلة أوسع تتعلق بترحيل المهاجرين المرفوضين من قبل بلدانهم الأصلية، وهو ما يغذي خطاب اليمين المتطرف في فرنسا".

واعتبر أن فرنسا قد تتجه نحو تشديد إجراءات الترحيل، لكن ذلك قد يؤدي إلى توتر دبلوماسي مع الجزائر، مما قد يؤثر على قضايا التعاون الأمني والهجرة مستقبلاً.

وأضاف أنه في ظل هذا التصعيد السياسي، تبقى تساؤلات عديدة حول مستقبل العلاقات الفرنسية-الجزائرية، وما إذا كانت فرنسا ستتخذ إجراءات أكثر صرامة تجاه المهاجرين غير الشرعيين، أم أن القضية ستظل محل جدل سياسي دون قرارات ملموسة.

وبحسب جان مارك لافون، فإن "السياسة الفرنسية تجاه الجزائر غالبًا ما تتأرجح بين التعاون والضغط. في هذا السياق، قد تحاول الحكومة الفرنسية استغلال هذا الحادث لدفع الجزائر إلى مزيد من التعاون في ملف الهجرة، لكن في المقابل، الجزائر قد تتخذ موقفًا أكثر تشددًا، خاصةً في ظل التوترات التاريخية بين البلدين".

أخبار ذات علاقة

رداً على الضغوط الفرنسية.. الجزائر تعيد طرح قانون تجريم الاستعمار

  ورقة ضغط سياسية

وأشار لافون إلى أن "هذا الحادث قد يُستخدم أيضًا كورقة ضغط سياسية في الداخل الفرنسي، حيث تسعى الأحزاب اليمينية إلى توظيفه لتعزيز موقفها بشأن تشديد قوانين الهجرة، وهو ما قد ينعكس على الخطاب السياسي في الفترة المقبلة".

من جانبه، قال الخبير الأمني في معهد الدراسات الاستراتيجية الفرنسية بيير دوبون لـ"إرم نيوز"، إن "التوتر بين باريس والجزائر قد يتصاعد إذا استمرت فرنسا في الضغط على الجزائر لاستعادة مواطنيها المرفوضين، مما قد يؤثر على ملفات التعاون الأمني والهجرة".

وأضاف دوبون: "الجانب الأمني في هذه القضية لا يمكن تجاهله، فالتحدي يكمن في كيفية التعامل مع الأفراد المصنفين كخطر أمني والذين لا تستطيع فرنسا ترحيلهم. قد نشهد مقترحات جديدة لإنشاء مراكز احتجاز خاصة بهذه الفئة، وهو ما قد يثير جدلاً قانونيًا وحقوقيًا في المستقبل القريب".

جدل سياسي واسع

جاءت تصريحات وزير الداخلية الفرنسي برونو روتايو، التي دعا فيها إلى "تغيير القانون وفرض ضغط دبلوماسي على الجزائر"، لتثير استياء اليسار، حيث انتقدت النائبة الأوروبية مانون أوبري هذه التصريحات ووصفتها بأنها "تغذي خطابًا معاديًا للأجانب". 

في المقابل، طالب زعيم حزب التجمع الوطني، جوردان بارديلا، بإعادة النظر في اتفاقية 1968 التي تسهل دخول الجزائريين إلى فرنسا، مشددًا على ضرورة اتخاذ موقف صارم تجاه الجزائر.

في ظل هذا الجدل، يبقى التساؤل مفتوحًا حول كيفية تعامل باريس مع هذه الأزمة المتفاقمة، وما إذا كانت ستؤدي إلى تغيير فعلي في سياسات الهجرة أم ستظل ورقة للمزايدات السياسية.

المشتبه به وموقف الجزائر

وفقًا لوزير الداخلية الفرنسي، برونو روتايو، فإن منفذ الهجوم كان يخضع لأمر بمغادرة الأراضي الفرنسية، لكن الجزائر رفضت استقباله "عشر مرات". 

وأوضح روتايو، خلال مقابلة على قناة "تي.إف.1" الفرنسية، أن "الإرهاب ضرب مجددًا، ومرة أخرى، تعود الفوضى في ملف الهجرة لتكون أحد أسباب هذا العمل الإرهابي".

وأضاف الوزير: "هذا شخص كان يجب أن تقبله الجزائر، لكنها رفضته عشر مرات. عشر مرات حاولت السلطات الفرنسية إعادة التواصل مع القنصلية الجزائرية دون أي استجابة". كما طالب بفرض "توازن قوى" في العلاقة مع الجزائر لمواجهة هذه القضية.

وشدد برونو روتايو، الذي يتنافس على رئاسة حزب "الجمهوريون"، على ضرورة تعديل القوانين، قائلاً: "هذا الشخص كان مدانًا بتمجيد الإرهاب، وكان يعاني من اضطرابات نفسية، وكان في وضع غير قانوني لكنه كان حرًا في التنقل داخل فرنسا. المواطنون لم يعودوا يفهمون شيئًا، ويجب تغيير القانون".

أخبار ذات علاقة

"هجوم الألزاس" يفاقم الغضب الفرنسي على الجزائر

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC
مركز الإشعارات