مبعوث بوتين: ترامب يبدو راغبا في إيجاد حلول لحرب أوكرانيا عكس الإدارة السابقة
بينما يستمر رئيس الوزراء الفرنسي، ميشيل بارنييه، في استقبال قادة جماعات المعارضة في البرلمان هذا الأسبوع لمحاولة درء خطر حجب الثقة عن الحكومة الذي أثاره حزب "التجمع الوطني"، تظل الأحزاب السياسية ممزقة بشأن الخطوة المقبلة.
ولوحت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان، مرة أخرى أمس الأحد، بالتصويت إلى جانب كتلة اليسار على مذكرة لحجب الثقة عن الحكومة، حال لم يمتثل رئيسها لمطالب حزب التجمع الوطني، ولا سيما في يخص قانون الموازنة.
وبحسب صحيفة " ميدي ليبر"، في اليمين والوسط، يبحث المسؤولون التنفيذيون مرة أخرى عن أفضل استراتيجية حال سقوط الحكومة.
وأشارت إلى أن الجميع يتساءل هل يجب أن ندخل في هذه الفوضى أم لا ومع أي مرشح؟ مشيرة إلى أن نفس الأسئلة تثير الجميع باستثناء اليساري برنار كازنوف.
وأوضحت أن رئيس الوزراء السابق سافر لعدة أماكن بفرنسا، كما يحاول جمع غالبية الحكومة من حوله، حيث أكد العديد من كبار المسؤولين، خاصة من الجناح اليساري، في الأيام الأخيرة أن حكومة كازنوف ستكون أكثر استقرارًا من حكومة بارنييه.
لكن حال توليه المنصب سيظل رئيس الوزراء الأسبق بحاجة إلى دعم من الحزب الاشتراكي، وهو أمر بعيد كل البعد عن أن يحصل عليه.
"هل يجب علينا تقديم مرشح في حال حدوث حجب الثقة عن الحكومة؟ هذا هو النقاش الذي شغل اجتماعنا مساء الأمس"، كما قال أحد قادة الحزب الاشتراكي للصحيفة، مضيفا: "أنا قلت إنني على خط جوسبان".
وأوضح أنه في الصيف الماضي، عبّر رئيس الوزراء الأسبق عن دهشته لأحد محاوريه بشأن مطالب اليسار بالحصول على منصب رئيس الوزراء بينما ليس لديهم أغلبية في الجمعية الوطنية، وشرح قائلاً: "سوف تضطرون إلى تشكيل تحالف ضد الطبيعة مع الماكرونيين".
وتابع القيادي بالحزب الاشتراكي: "أنا لا أرى نفسي داخل حكومة يكون فيها أنطوان أرمان (الذي يشغل حالياً منصب وزير الاقتصاد) وزيراً للاقتصاد"، ويرى أن الخط السياسي للماكرونيين غير مقبول.
كما يخشى الاشتراكيون أن يؤدي التحالف مع الأغلبية السابقة إلى دفع الخضر إلى أحضان "فرنسا الأبية"، ومن ثم، يبدو أن دعم برنار كازنوف بعيد المنال.
لذلك؛ يؤكد النائب الاشتراكي للصحيفة: "أنا أقترح أن يختار الرئيس من يشاء، لكننا لن نقبل بهذا المنصب إلا إذا تعهد الماكرونيون بعدم فرض رقابة علينا".
من جهة أخرى، قد تحظى فكرة دعم رافائيل النائب الأوروبي جلوكسمان بتأييد من الاشتراكيين، حيث أكد أحد النواب: "جلوكسمان ليس كازنوف، الحزب الاشتراكي سيدعمه".
لكن يبقى السؤال حول ما إذا كان النائب الأوروبي مستعد لقبول العرض، "تحدثت معه الصيف الماضي، وقال لي إنه سيرفض إذا عرض عليه ماكرون المنصب، ولكننا لم نعد في نفس الوضع، اليوم، ومع اعتبار الوضع الطارئ، سيكون من الصعب للغاية الرفض"، كما يؤكد أحد قادة الحزب الاشتراكي.
من جانب الماكرونيين، هناك أيضًا تفكير جاد حيث كانت الفرضية الأخرى التي ظهرت في الأيام الأخيرة تميل أكثر إلى اليمين.
وأكد أحد المستشارين الوزاريين: "ماكرون لديه حواجز فكرية مع اليسار. هو يعتقد أنه إذا عين رئيس وزراء من اليسار مثل كازنوف، فإنه يمكنه الاستمرار.
ويقول لنفسه: سأتحمل هذا حتى 2027. لكنه لا يريد أن ينهي ولايته كما بدأها، أي مع رئيس وزراء من وسط اليسار. هو لا يريد أن يترك فرنسا في نفس الوضع الذي بدأ فيه. هذا ما أشعر به في تواصلي مع الإليزيه".
وأضاف: "إذا حدثت الرقابة، أنا متأكد أن ماكرون سيعيد تعيين بارنييه". وأكدت وزيرة سابقة: "ماكرون يمكنه إعادة تعيين بارنييه مع حكومة معدلة". الماكرونيون يناقشون هذه الفرضية بجدية، حيث تم طرحها في أحد الاجتماعات.
لكن الماكرونيين ليسوا متأكدين، في الواقع، من رغبتهم في المشاركة مجددًا بالحكومة، بحسب إحدى النائبات: "نحن نناقش هذا لأن لدينا الآن وزيرين في وزارة الاقتصاد والمالية، مضطرين إلى تفكيك كل ما فعلناه خلال سبع سنوات"، موضحة أن الدعم دون المشاركة هو الخيار المفضل في الوقت الحالي، رغم أن ذلك يعني تسليم مقاليد البلاد إلى الجمهوريين.