"واشنطن بوست": إقالة مدير وكالة الأمن القومي تيموثي هوغ ونائبته ويندي نوبل
كشفت الصحفية الأمريكية المثيرة للجدل كانداس أوينز، والمقربة من الرئيس المنتخب دونالد ترامب، عن اتهامها بنشر معلومات كاذبة عن سيدة فرنسا الأولى بريجيت ماكرون.
وقالت أوينز التي تحظى بمتابعة كبيرة في الولايات المتحدة، في فيديو، إنها تلقت رسالة من محامين يمثلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت تتهمها بنشر معلومات كاذبة عن الأخيرة.
ومنذ فترة كثّفت كانداس أوينز هجماتها على ماكرون، ودعت حتى المستخدمين الفرنسيين على منصة "إكس" إلى التفاعل، وفق ما ذكرت صحيفة "لوباريزان" الفرنسية.
وقالت الصحيفة، إنها "معركة جديدة وغريبة، لكنها منطقية بالنسبة لهذه السيدة التي أصبحت واحدة من أبرز الشخصيات المؤيدة للرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب وتسير على نهجه، معتمدة على نشاطها المفرط على وسائل التواصل الاجتماعي وشغفها بنظريات المؤامرة".
وأوضحت أنه "بعد سعي كانداس لدراسة الصحافة في الجامعة وتدريب في مجلة "فوج"، أدارت الشابة التي نشأت في نيويورك موقع Degree 180، الذي كان ينشر بشكل متكرر مقاطع ساخرة عن دونالد ترامب في الفترة التي كان فيها مجرد مرشح للرئاسة".
وفي تحول مفاجئ عام 2017، نشرت على منصة "يوتيوب" فيديو أرادت من خلاله تمثيل معسكر المحافظين السود الذين خاب أملهم من "الوعود الكاذبة" للديمقراطيين الذين كان يفضلهم تاريخيًّا الأمريكيون من الأقليات العرقية.
وقالت في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، إن "بمجرد وصولهم إلى البيت الأبيض، لا يفعلون شيئًا من أجل الأمريكيين من أصل أفريقي، ولكنهم يحرصون على تذكيرنا بأننا سود حتى يتمكنوا من اللعب على نفس ورقة الهوية في الدورة الانتخابية المقبلة".
وبعد ذلك أسست كانداس أوينز منصة Blexit، التي تدعو الناخبين السود إلى مغادرة الحزب الديمقراطي والانضمام إلى اليمين الأمريكي.
وقادها ذلك إلى أن أصبحت مديرة الاتصال في لوبي ناشئ وقوي هو " Turning Point USA "، هدفه محاربة التقدمية في المدارس والجامعات، والدفاع عن المحافظين والليبرالية الاقتصادية.
وبعيدًا عن الحرم الجامعي، بنت كانداس أوينز شهرتها من خلال الإنترنت، حيث انضمت في عام 2021 إلى الشركة الإعلامية The Daily Wire، التي شارك في تأسيسها يوتيوبر محافظ آخر، هو بن شابيرو.
ومن خلال برنامجها "Candace"، تناولت أوينز الأحداث الجارية، و"أكاذيب" وسائل الإعلام التقليدية، بالإضافة إلى الثقافة الشعبية، واستضافت دونالد ترامب (الذي وصفها بأنها "مفكرة ذكية جدًّا")، ومايك بنس، وغيرهم من الشخصيات المؤثرة في اليمين مثل ستيف بانون.
وأمام الكاميرا، تتناول كانتيدس أوينز بشكل لاذع جميع المواضيع الكبرى التي تهم المجتمع في القرن الحادي والعشرين، فهي تنتقد بشدة حركة "الفيمينيزم"، التي تعتبرها "أكبر نكتة في العالم"، وكذلك حركة #MeToo.
كما تعارض أيضًا حركة "حياة السود مهمة" (Black Lives Matter)، التي اكتسبت زخمًا عالميًّا بعد مقتل جورج فلويد على يد شرطي في 2020.
وتعتبر هذه القضية مهمة جدًّا بالنسبة لها لدرجة أنها ظهرت في 2022 إلى جانب كاني ويست في أسبوع الموضة بباريس، مرتدية تي شيرت مكتوب عليه "حياة البيض مهمة" (White Lives Matter)، وهو شعار يُطالب به كثيرًا في اليمين المتطرف الأمريكي.
وعلى غرار العديد من الشخصيات في معسكرها، تُظهر كانداس أوينز عدائية شديدة تجاه الحركات المدافعة عن حقوق المثليين في الولايات المتحدة أو في الغرب.
وتبدو مهتمة بشكل خاص بقضية الهوية الجندرية (هوية الانتماء للجنس الآخر)، التي تثير قلق الأوساط المحافظة ونظريات المؤامرة.
وهذا قد يفسر اهتمامها منذ نحو عام بنظريات غريبة حول بريجيت ماكرون تنتشر على الإنترنت.
في يونيو 2024، تحدثت أوينز عن أن صحفيين فرنسيين كانوا يحققون "في النظرية التي تقول إن بريجيت ماكرون قد تكون وُلدت رجلًا"، وقد أدى ذلك إلى تلقيها رسالة من محامين يمثلون الزوجين ماكرون في ديسمبر، اتهمتها بـ "حملة تضليل" تهاجم "نزاهة ومصداقية الرئيس والسيدة بريجيت ماكرون".
وفقًا للصور التي نشرتها أوينز، فإن الرسالة تندد بـ"حملة التضليل" التي تهاجم "السمعة والمصداقية" للزوجين.
وأمام ذلك تؤكد أوينز أن هذه الرسالة "ستغير هذا المسار"، مشيرة إلى جمهورها البالغ 3 ملايين مشترك على "يوتيوب".
ووعدت الشابة البالغة من العمر 35 عامًا، بنشر فيديو في غضون أسبوعين يكشف "الأدلة" على "الهوية الجندرية المخفية" لبريجيت ماكرون، بمساعدة "صحفي فرنسي" كان قد أجرى تحقيقًا في هذه القضية.
وقالت كانداس أوينز: "أنا لا أحب التهديدات. أنا أكشف ما أعتبره الحقيقة. (...) ليس لديكم فكرة عن الجيش الذي يمكننا تحريكه. سيكون جيشًا من المحققين، من أشخاص عاديين"، على حد قولها.
على الرغم من عزمها، قد تتعرض المعلقة الأمريكية لملاحقات قانونية حقيقية.
ففي سبتمبر، تم الحكم على امرأتين بتهمة نشر شائعات حول بريجيت ماكرون على الإنترنت.
كما سيُحاكم أربعة رجال في المحكمة الجنائية بباريس في يوليو المقبل، بتهمة التنمر الإلكتروني ضد السيدة الأولى.
ويتعلق الأمر بـ"عدة تصريحات حول جنس بريجيت ماكرون، وكذلك الفارق في العمر بينها وبين زوجها الرئيس".