إعلام فلسطيني: جرحى في قصف مسيرة إسرائيلية منزلا وسط خان يونس جنوبي قطاع غزة
قال محللون سياسيون فرنسيون إن انهيار تحالف اليسار الفرنسي المعروف بـ"الجبهة الشعبية" يلقي بظلال كثيفة على التوازنات السياسية في البلاد، ويثير تساؤلات حول مستقبل الحزب الاشتراكي في الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2027.
وبعد أعوام من الانقسامات الداخلية والتراجع في الشعبية، يجد الحزب الاشتراكي نفسه أمام تحدٍ وجودي لإثبات حضوره في المشهد السياسي المتغير.
تعود جذور انهيار التحالف إلى خلافات عميقة بين مكوناته، لا سيما بين الحزب الاشتراكي وحزب فرنسا الأبية بقيادة جان لوك ميلانشون.
ووفقًا للمحلل السياسي الفرنسي في المعهد الفرنسي للدراسات السياسية التابع لمعهد العلوم السياسية في باريس برونو كورتريه في تصريحات لـ"إرم نيوز"، فإن هذه الخلافات تعكس اختلافًا جوهريًا في الرؤى حول القضايا الاقتصادية والاجتماعية. وأضاف: "لطالما كان الاتحاد هشًا، فقد اعتمد على اتفاقات مؤقتة دون معالجة التباينات الإيديولوجية العميقة".
ورأى كورتييه أن هذا الانهيار لن يؤدي فقط إلى ضعف قدرة اليسار على مواجهة اليمين واليمين المتطرف، بل سيؤدي أيضًا إلى تقويض فرص الحزب الاشتراكي في استعادة مكانته التقليدية كقوة محورية.
ووفقًا للباحث السياسي الفرنسي فإنه تاريخيًا، كان الحزب الاشتراكي العمود الفقري لليسار الفرنسي، لكنه شهد تراجعًا ملحوظًا منذ خسارته الانتخابات الرئاسية عام 2017.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن شعبيته الحالية لا تتجاوز 10%، ما يضعه أمام تحدٍ كبير في توحيد قاعدته الانتخابية.
ومن جانبه، قال المحلل السياسي تييري جريجوار لـ"إرم نيوز" إن الحزب يواجه معضلة في اختيار استراتيجيته للانتخابات المقبلة: "هل سيحاول إعادة بناء تحالف جديد، أم سيخوض الانتخابات منفردًا على أمل تحقيق اختراق؟ كلا الخيارين يحملان مخاطر جمة" وفق تقديره.
ومع اقتراب الانتخابات، يُجمع المحللون على أن الحزب الاشتراكي بحاجة إلى تقديم برنامج واضح وجذاب يركز على القضايا التي تهم الناخبين، مثل التحول البيئي والعدالة الاجتماعية.
كما يحتاج إلى قيادة قوية وقادرة على إقناع الناخبين بقدرته على استعادة دوره الريادي.
وأشار المحلل السياسي جان بارثيلمي إلى أن "الانتخابات الرئاسية المقبلة قد تكون الفرصة الأخيرة للحزب الاشتراكي لإثبات وجوده كلاعب رئيسي في السياسة الفرنسية، والفشل هذه المرة قد يعني نهايته كقوة فاعلة".