تجدد الغارات الأمريكية على كهلان شرق صعدة
حذّر خبراء سياسيون فرنسيون، من تصعيد محتمل بين الحزب الاشتراكي والحكومة الفرنسية الجديدة، برئاسة فرنسوا بايرو.
وأعلن الحزب الاشتراكي رفضه لأي "اتفاق بعدم تقديم إجراء سحب الثقة" مع الحكومة، متهمًا حكومة بايرو بأنها تمثل "اليمين المتطرف"، رغم وجود 3 شخصيات ذات خلفية يسارية في التشكيل الحكومي.
وقال فيليب رينييه، مدير مركز أبحاث الشؤون البرلمانية في العاصمة باريس، إن الحسابات البرلمانية تلعب دورًا محوريًا في بقاء الحكومة.
وبيّن لـ"إرم نيوز"، أن قرار الاشتراكيين بعدم دعم اقتراح سحب الثقة قد يكون مدفوعًا برغبتهم في الحفاظ على تماسك المعارضة اليسارية من جهة، وتجنب تقديم صورة سلبية عن العمل البرلماني من جهة أخرى.
من جهتها، قالت كلير دوشان، خبيرة في العلوم السياسية بمعهد الدراسات السياسية في باريس، إن الوضع الحالي يعكس أزمة ثقة كبيرة بين الأحزاب السياسية الفرنسية، حيث يزداد الانقسام بين اليسار واليمين، ما يجعل بناء تحالفات مستدامة أمرًا صعبًا.
وأشارت لـ"إرم نيوز" إلى أن موقف الحزب الاشتراكي سيكون حاسمًا، خاصة أن تصويتهم قد يؤدي إلى زعزعة استقرار المشهد السياسي الفرنسي لفترة طويلة.
بدوره، قال جان بيير دوراند، أستاذ العلاقات السياسية بمعهد الدراسات العليا في العلوم الاجتماعية (EHESS)، إن الصراع الحالي يعكس عجز الأحزاب السياسية عن التكيف مع نظام التوازن الجديد، الذي يفرضه البرلمان، حيث لم يعد بإمكان الحكومة الاعتماد على أغلبية مريحة لتمرير سياساتها.
وأشار لـ"إرم نيوز"إلى أن التوجه الذي أعلنه الحزب الاشتراكي بعدم إبرام "اتفاق بعدم سحب الثقة" يعكس خوفه من أن يتم اتهامه بالتقارب مع الحكومة، ما قد يضعف موقفه أمام الناخبين.
وبيّن دوراند أن الخطاب المتشدد، الذي يتبناه زعيم اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون قد يهدف إلى حشد صفوف المعارضة اليسارية في مواجهة الحكومة، لكنه في الوقت نفسه قد يُضعف فرص التفاوض مع الاشتراكيين.
وأكد أن بقاء حكومة بايرو يعتمد بشكل كبير على مدى قدرة المعارضة على التنسيق فيما بينها، وهو أمر يبدو صعبًا في ظل الانقسامات الحالية.
وظهرت رؤيتان متناقضتان للأمر من قِبَل شخصيتين سياسيتين بارزتين، هما جان لوك ميلانشون، زعيم اليسار الراديكالي، الذي توقع أن تسقط حكومة بايرو "على الأرجح، في الـ16 من شهر كانون الثاني/يناير" المُقبل، وهو الموعد المتوقع لطرح اقتراح سحب الثقة للتصويت في الجمعية الوطنية، وفقًا لما أعلنته ماتيلد بانو، رئيسة مجموعة نواب حزبه.
من ناحية أخرى، أبدى فرانسوا بايرو نفسه ثقته الكاملة في بقاء حكومته، مؤكدًا أنه "على يقين" من أن اقتراح سحب الثقة لن يحظى بأغلبية مطلقة في البرلمان، وبالتالي سيظل حكومته قائمة لفترة طويلة.
ويتوقف مصير الحكومة بشكل كبير على موقف النواب الاشتراكيين، البالغ عددهم 66 نائبًا، فإذا لم يصوتوا لصالح اقتراح سحب الثقة منتصف كانون الثاني/يناير المُقبل، سيظل بايرو وحكومته صامدين.