قصف إسرائيلي عنيف على محافظة رفح جنوبي غزة
في ظل أزمة محتدمة منذ ستة أشهر، يتوجه كل من رئيسة الجمعية الوطنية الفرنسية يائيل برون بيفيه، ورئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه، إلى كاليدونيا الجديدة لتعزيز الحوار وتهدئة الوضع المتوتر.
وبعد تصاعد العنف على مدى الشهور الماضية في كاليدونيا الجديدة، أرسلت الحكومة الفرنسية يائيل برون بيفيه وجيرار لارشيه، في مهمة دبلوماسية تهدف إلى تهدئة الأوضاع وفتح قنوات تواصل جديدة، بحسب صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية.
وسيعقدان لقاءات مكثفة تستمر من الإثنين حتى الأربعاء مع الأطراف السياسية، ومنظمات العمل والنقابات المحلية في محاولة لاحتواء الأزمة وإعادة بناء الثقة بين المستقلين والموالين لفرنسا.
المحلل السياسي الفرنسي تييري جريجوار المتخصص بشؤون المقاطعات والأقاليم الفرنسية في مركز المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية، اعتبر أن زيارة رئيسي مجلس النواب والشيوخ الفرنسيين تهدف إلى محاولة نزع فتيل التوتر بين الأطراف المتنازعة، وإعادة بناء الثقة بين الحكومة الفرنسية والفاعلين السياسيين في كاليدونيا الجديدة.
وأشار جريجوار لـ"إرم نيوز" إلى أن هذه الزيارة، التي تأتي بعد فترة طويلة من الاضطرابات السياسية، وتعكس رغبة باريس في إظهار دعمها لعملية انتقالية سلسة وحل سلمي يتماشى مع مصالح الأطراف المحلية، مع الحفاظ على وحدة الدولة الفرنسية.
وفي مقابلة مع صحيفة "لوموند"، أكدت برون بيفيه أهمية التركيز على أزمة اقتصاد النيكل المتدهور في الأرخبيل، معتبرة أن حل الأزمة الاقتصادية قد يسهم في تسوية الأزمة السياسية.
من جانبه، أكد جيرار لارشيه، ضرورة توسيع الجسم الانتخابي كجزء من اتفاق شامل للوصول إلى صيغة حكم ذاتي متقدم دون قطع الروابط مع الجمهورية الفرنسية، متعهدًا بالتحرك "بتواضع" ودون فرض أي حلول على سكان كاليدونيا الجديدة.
وكُلّف برون بيفيه ولارشيه من قِبل رئيس الوزراء لإحياء الحوار المتوقف بين المستقلين والموالين لفرنسا، في ظل انقسامات عميقة تفاقمت بعد الاستفتاء الثالث على الاستقلال في 2021، الذي قوبل بمقاطعة واسعة من الحركة الكاناكية المؤيدة للاستقلال.
في خطوة رمزية لدعم الاستقلالية خلال هذه الزيارة، قرر البرلمان إرسال الثنائي البرلماني دون أي ممثلين حكوميين أو برلمانيين آخرين، لإظهار الالتزام بدورهم الوسيط. وعلق السناتور من كاليدونيا، جورج ناتوريل، على أهمية هذه الخطوة قائلاً: "وجود رؤساء المجلسين هنا سيطمئن الكاليدونيين بأن الحكومة الفرنسية تأخذ المسألة على محمل الجد".
يأتي هذا التحرك بعد اشتباكات أودت بحياة ثلاثة عشر شخصًا، بينهم اثنان من الدرك، إثر محاولة الحكومة السابقة تمرير إصلاح دستوري حساس لتوسيع الجسم الانتخابي.
وتخلت الحكومة الجديدة بقيادة بارنييه عن هذا الإصلاح، وأجلت الانتخابات حتى نوفمبر 2025، في خطوة تهدف إلى تهدئة الوضع المتوتر، وسط مخاوف من تهميش الشعب الكاناكي إذا تم تطبيق توسيع الجسم الانتخابي.