طوكيو تحذر من انتهاك رسوم ترامب الجمركية قواعد منظمة التجارة العالمية والمعاهدة الياباني الأمريكية

logo
العالم العربي

هل قررت إسرائيل إطلاق يد المستوطنين في الضفة الغربية؟

هل قررت إسرائيل إطلاق يد المستوطنين في الضفة الغربية؟
مستوطنون في الضفة الغربيةالمصدر: أ ف ب
23 نوفمبر 2024، 4:50 م

أوقف وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، استخدام مذكرات الاعتقال الإدارية ضد المستوطنين في الضفة الغربية، وهو إجراء يأتي بعد حملة تسليح واسعة أطلقها وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير.

وحسب تقارير إعلامية عبرية، فإن القرار اتُخذ خلال اجتماع عقد بين كاتس ورئيس الشاباك رونين بار، إذ طالب كاتس بوقف هذه الاعتقالات ووضع أدوات بديلة، وهو الأمر الذي أثار جدلًا بين جنرالات الجيش الإسرائيلي، ونال دعمًا من الأحزاب اليمينية في الائتلاف الحكومي.

أخبار ذات علاقة

مخاوف من "أعمال إرهابية" لمستوطنين في الضفة الغربية

 وتثير هذه القرارات مخاوف من إطلاق يد المستوطنين لتنفيذ اعتداءات غير مسبوقة ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، خاصة بعد إعلان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، أن عام 2025 سيكون عام "السيادة الإسرائيلية" على الضفة الغربية.

خطوة أولية

وقال المحلل السياسي، إيهاب جبارين، إن "قرار الوزير الإسرائيلي يمثل خطوة أولية تمهد لقرارات أكثر خطورة وجرأة تتعلق بمخططات ضم أجزاء من الضفة الغربية وفرض السيادة عليها"، لافتًا إلى أن القرار خطير للغاية.

 

وأوضح جبارين، لـ"إرم نيوز"، أن "القرار سيرفع من وتيرة عنف المستوطنين ضد سكان الضفة، خاصة مناطق الاحتكاك الحساسة فيها، كما أنه يمثل استخفافًا إسرائيليًا بالانتقادات الدولية والأوروبية المتعلقة باعتداءات المستوطنين".

وأشار إلى أن "كاتس يتماشى بقراره الجديد مع ضغوط اليمين الإسرائيلي في ائتلاف بنيامين نتنياهو، ويعزز مطالباته بفرض السيادة على الضفة، خاصة أن ارتفاع وتيرة العنف بالضفة سيدفع بالمطالبات لإيجاد حل مناسب لفصل المستوطنين عن الفلسطينيين".

وبين أن "القرار يمهد لوصول الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب للبيت الأبيض، خاصة أنه يتعاطى بإيجابية مع فكرة اليمين الإسرائيلي المتعلقة بفرض السيادة على أجزاء من الضفة"، مبينًا أن حكومة نتنياهو تسعى لفرض الحل بالقوة على الفلسطينيين والمجتمع الدولي.

وشدد على أنه "دون موقف دولي واضح ضد القرار الإسرائيلي، فإن الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون ستزداد لأضعاف ما هي عليه الآن، وسيكون الفلسطينيون أمام خيارات ضعيفة للغاية، خاصة مع الحماية التي يوفرها الجيش الإسرائيلي لتلك الاعتداءات".

أخبار ذات علاقة

هآرتس: مستوطنون يستولون على 12% من الضفة الغربية

 

سياسة جديدة

ويرى المحلل السياسي، طلال عوكل، أن "قرار وزير الدفاع الإسرائيلي يأتي في إطار سياسة جديدة أقرها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بعد أن نجح في التخلص من أشد معارضي مثل هذه الإجراءات في حكومته، الوزير السابق يوآف غالانت".

وقال عوكل، لـ"إرم نيوز"، إنه "إلى جانب تمهيد القرار لفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة، فهو يمثل محاولة من نتنياهو وكاتس لاسترضاء اليمين المتطرف في الائتلاف الحكومي"، مبينًا أن ذلك من أجل تمرير بعض القرار الحساسة بالنسبة لتلك الأحزاب.

وأوضح أن "ذلك قد يكون لقبول اليمين المتشدد بتمرير قانون التجنيد الخاص بطلاب المعاهد الدينية، خاصة أن عدم تمريره يهدد الائتلاف وقد يمكن الجهات القضائية والقانونية في إسرائيل من عزل نتنياهو وإسقاط حكومته".

 

وأشار إلى أن "نتنياهو يعمل حاليًا على تقديم تنازلات للأحزاب اليمينية من أجل ضمان بقاء ائتلافه الحكومي، بما يمكنه من تجنب أي معارضة لاتفاقيات التهدئة المحتملة على الجبهتين الشمالية والجنوبية لإسرائيل".

وختم: "كما أن نتنياهو يمهد الطريق لترامب لإعلان اعترافه بالسيادة الإسرائيلية على أجزاء من الضفة الغربية، على أن يكون القرار وصفة للتهدئة بين الفلسطينيين والإسرائيليين والحيلولة دون رفع وتيرة التوتر الأمني بالمنطقة".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC
مركز الإشعارات