إسرائيل تشيد بقرار المجر "الأخلاقي" الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية
دعا وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، مجددا إلى إعادة احتلال قطاع غزة وإقامة مستوطنات فيه، مؤكدًا معارضته إبرام اتفاق للتهدئة وتبادل الأسرى مع حركة حماس.
وقال سموتريتش: "أنا شخص يميني أؤمن بالاستيطان في أرض إسرائيل، وبالنسبة لي الشيء الصحيح هو احتلال قطاع غزة وإعادة الاستيطان، وهذا ليس جزءًا من أهداف الحرب".
وأضاف: "لن نعقد صفقة فاسدة مع حماس، والضغط العسكري هو الحل الأفضل لإعادة الأسرى الإسرائيليين".
في هذا الصدد، يرى الخبير في الشأن الإسرائيلي، أسعد غانم، أن "دعوات سموتريتش تأتي متوافقة مع مخططات اليمين في حكومة بنيامين نتنياهو، التي تقوم على أساس البقاء لأطول فترة ممكنة داخل القطاع، واستئناف البناء الاستيطاني فيه".
وقال غانم، لـ"إرم نيوز"، إن "حلفاء نتنياهو يواصلون الضغط عليه لتجنب التوصل لاتفاق تهدئة يحول دون إعادة الاستيطان واستمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في غزة"، مؤكدًا أن التصريحات تمثل دعوة علنية لخرق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
وأضاف: "تصريحات الوزير الإسرائيلي تمهد الطريق أمام حكومة نتنياهو لجعل الاستيطان والوجود العسكري في القطاع أمرًا واقعًا لا يمكن تغييره بأي اتفاق مستقبلي مع أي طرف فلسطيني، بما في ذلك حماس".
وأشار إلى أن "هذه المخططات ستعقّد مهمة الوسطاء للتوصل لاتفاق تهدئة، خاصة أن الأحزاب اليمينية تعمل على جعل ورقة الرهائن، وهي الورقة الوحيدة الرابحة في يد حماس، ثانوية، ولا يمكن إنهاء الملف إلا بالعمليات العسكرية".
وتابع: "يبدو أن إسرائيل لن تنسحب عسكريًا من قطاع غزة، كما أن بقاء اليمين الإسرائيلي في الحكم سيكون مصحوبًا بعودة المستوطنات وخلق واقع أمني جديد".
وقال المحلل السياسي، مصطفى إبراهيم، إن "التصريحات المتكررة لسموتريتش والوزراء اليمينيين في حكومة نتنياهو تؤكد وجود مخطط سري من قبل إسرائيل لاحتلال القطاع، وإعادة المستوطنات التي أخليت قبل عقود".
وأوضح إبراهيم، لـ"إرم نيوز"، أن "اليمين الإسرائيلي ومنذ اليوم الأول للحرب بدأ التحرك الفعلي من أجل إعادة الاستيطان واحتلال قطاع غزة بالكامل"، مبينًا أن المحاور العسكرية التي أنشأها الجيش الإسرائيلي في مختلف مناطق القطاع تدفع بهذا الاتجاه".
وبيّن أن "إصرار إسرائيل على الانسحاب التدريجي ومحاولتها فرض شروطها والاتفاق على وقف مؤقت لإطلاق النار، يمكن اعتبارها مؤشرات قوية على اعتماد نتنياهو ووزراء حكومته لمخططات احتلال غزة واستئناف البناء الاستيطاني".
وزاد: "التصريحات الاستفزازية لسموتريتش تأتي في وقت حرج للغاية، يجري الحديث فيه عن تقدم في مفاوضات التهدئة بوساطة إقليمية ودولية، وهو ما يمكن أن يؤثر في تلك المفاوضات ويؤدي إلى نسفها والعودة للمربع الأول بين الجانبين".
وختم: "بتقديري سموتريتش يسعى لترسيخ فكرة إعادة احتلال القطاع وجعلها أمرًا واقعًا، والحيلولة دون إحداث أي اختراق بالمفاوضات بين حماس وإسرائيل"، مبينًا أن ذلك يؤكد عدم وجود أفق قريب لإنهاء الحرب في غزة.