منظمة حظر الأسلحة الكيميائية: أكثر من 100 موقع سلاح كيميائي يشتبه في أنها لا تزال في سوريا
في خضم المعركة الشاقة التي تخوضها القوات الأوكرانية ضد الجيش الروسي، أثار اللقاء الأخير بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مشاعر قوية واهتزازا على الجبهة الأوكرانية.
وتباينت ردود الفعل بين مشاعر الخيانة من جانب بعض الجنود الأوكرانيين، وقلق كبير من فقدان الدعم الأمريكي، في وقت حساس للغاية، بينما بقي الأمل معلقًا على تدخل أوروبا لتعويض أي نقص في الدعم الغربي.
وذكرت صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية أن الجنود الأوكرانيين، الذين يعانون من قلة العدد والموارد مقارنة بالقوات الروسية، يبذلون جهدًا كبيرًا لوقف تقدم القوات الروسية نحو منطقة دنيبروبتروفسك الوسطى.
ومع استمرار المعارك العنيفة في شرق أوكرانيا، خاصة في منطقة دونباس، لم تتمكن اللفتنانت ناديا، التي تخدم في جبهة شرق أوكرانيا، من تجاهل النقاش بين ترامب وزيلينسكي. وعلى الرغم من المسافة التي تفصلها عن المعارك، شعرت "بالفراغ" بعد سماع تصريحات ترامب ونائبه جي دي فانس، اللذين اتهما زيلينسكي بعدم احترام الولايات المتحدة.
وأعربت ناديا، عن استغرابها قائلة: "ماذا فعلت أوكرانيا لتستحق هذا؟". مشيرة إلى تضحياتها الشخصية بقولها:"كنت في سن الـ21 يمكنني الرقص والغناء وعيش حياة هادئة، لكنني اخترت أن أقاتل".
ورغم الوضع الصعب، أكدت ناديا أن النقاش بين ترامب وزيلينسكي أدى إلى زيادة الدعم للرئيس الأوكراني، معتبرة أن ذلك سيسهم في تعزيز صفوف الجيش الأوكراني.
في ظل القلق من فقدان الدعم الأمريكي، تظل ناديا متفائلة بتدخل أوروبا، معتبرة أن القارة لن تبقى غير مبالية أمام العدوان الروسي، بحسب تعبيرها. وأضافت: "إذا ضعُف الدعم الأمريكي وحقق بوتين أهدافه، ستكون أوروبا هي التالية".
أما الرقيب الأول ألكسندر، فيعبر عن فخره بالرئيس زيلينسكي رغم الصدمة التي خلفها موقف ترامب، الذي يبدو أنه يقترب من بوتين، وفق قوله.
وأعرب عن قلقه من أن سحب الدعم الأمريكي قد يضع أوكرانيا في موقف صعب، مؤكدًا أن أوكرانيا في مواجهة خطر حقيقي من دولة تمتلك حلفاء أقوياء مثل كوريا الشمالية.
وأضاف: "الآن نراهن على أوروبا. بعض الدول مثل ألمانيا وفرنسا وبولندا ستساعدنا. نحتاج إلى تحالف عسكري".
وعلى الجبهة، عبّر بعض الجنود عن مشاعرهم المتباينة؛ أحدهم، الذي كان يظهر عليه التعب، وصف شعوره بـ"الخيانة" و"التخلي" من قبل ترامب، بينما كان الآخر أكثر تفاؤلاً، قائلاً: "بالطبع، ستساعدنا أوروبا! أنا أؤمن بذلك!" رغم إصابته وفقدانه إحدى عينيه.
إيفان، الذي أخذ استراحة من المعركة، تحدث أيضًا عن رد زيلينسكي على اتهامات ترامب، مشيرًا إلى أن الرئيس الأوكراني تعامل مع الموقف بشكل صحيح رغم التقارب المتزايد بين ترامب وبوتين. وأضاف إيفان ببرود: "الخوف؟ لم أعد أعرف ما هو".