ترامب: "سياساتي لن تتغير أبدا" رغم تواصل تراجع الأسواق
تثار التساؤلات عن إمكانية نجاح أحزاب المعارضة الإسرائيلية في حشد الرأي العام لإسقاط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، عقب اتخاذ قرار بإقالة وزير الدفاع يوآف غالانت وتعيين يسرائيل كاتس بديلًا عنه.
ودعا قادة المعارضة الإسرائيلية، الجمهور الإسرائيلي للاحتجاج على قرار نتنياهو، معتبرين أن ما قام به رئيس الوزراء "عمل جنوني، وسبب في إضعاف الجيش لصالح تمرير قوانين تهرب طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية".
وشهدت إسرائيل، مظاهرات واسعة، خاصة أمام منزل نتنياهو في القدس، كما احتشد محتجون في شارع أيالون وسط تل أبيب رفضًا للقرار، واندلعت مواجهات عنيفة بين المحتجين والشرطة، وفق ما أوردت القناة 12 العبرية.
وأمس الثلاثاء، أعلن نتنياهو إقالة غالانت وتعيين كاتس بالمنصب، وذلك بعد فترة طويلة من الخلافات الكبيرة بينهما، مشددًا على أن الإقالة جاءت نتيجة أزمة ثقة مع غالانت لم تجعل من الممكن استمرار إدارة الحرب.
ويرى الخبير في الشأن الإسرائيلي، علي السرطاوي، أن "المعارضة الإسرائيلية هشة للغاية ولا يمكنها أن تحرك الرأي العام ضد نتنياهو، خاصة في ظل وجود ملفات أكثر حساسية وأهمية من قرار إقالة غالانت واستبداله بكاتس".
وقال السرطاوي، لـ"إرم نيوز"، إن "نتنياهو نجح على مدار فترة توليه الحالية لمنصب رئيس الوزراء في تحييد خطر أحزاب المعارضة، خاصة وأنه شق صفهم أكثر من مرة، ومنعهم من تشكيل قوة سياسية يمكنها إسقاطه".
وأوضح أن "أي تحالف ستشكله المعارضة الإسرائيلية ضد الائتلاف الحكومي الذي يقوده نتنياهو لن يؤدي إلى انهياره أو الذهاب لانتخابات مبكرة، خاصة وأنه يتمتع بأغلبية مريحة بالكنيست"، لافتًا إلى أن نتنياهو اختار التوقيت المناسب لإقالة غالانت.
وأضاف السرطاوي أن نتنياهو يرغب منذ مدة بإقالة غالانت، لكنه كان يتعرض لضغوط داخلية وخارجية تمنعه من اتخاذ مثل هذا القرار"، مبينًا أن انضمام جدعون ساعر لتحالفه وعودة دونالد ترامب للبيت الأبيض شجعاه على اتخاذ القرار.
وتابع "لن تنجح المعارضة الإسرائيلية في إسقاط نتنياهو، والذهاب بإسرائيل لانتخابات مبكرة للكنيست، خاصة وأنها لا تملك الأغلبية في الكنيست، علاوة على عدم وجود أي طريقة لإلغاء القرار"، مبينًا أن أي احتجاجات لن تؤثر على سياسات نتنياهو.
فوضى أهلية
ويرى الخبير في الشأن الإسرائيلي، مصطفى قبها، أن "مطالبات أحزاب المعارضة للإسرائيليين للاحتجاج والتظاهر لن تحقق هدف تلك الأحزاب المتعلق بإسقاط نتنياهو وائتلافه الحكومي"، مبينًا أن تلك الدعوة وصفة للفوضى الأهلية.
وقال قبها، لـ"إرم نيوز"، إن "تلك الاحتجاجات ستكون مصحوبة بأعمال عنف بين قوى الائتلاف والمعارضة، وستؤثر بشكل سلبي على العمليات العسكرية الإسرائيلية بغزة ولبنان؛ إلا أنها لن تؤثر على وضع نتنياهو وائتلافه الحكومي".
وأضاف أن "نتنياهو سيعمل على استغلال تلك الاحتجاجات لتوجيه الاتهامات لأحزاب المعارضة وتحميلها المسؤولية الكاملة عن أحداث أكتوبر، والتي سبقها احتجاجات دعمتها المعارضة"، مشددًا على أن ذلك سيضع أحزاب المعارضة بموقف صعب.
وأشار إلى أن "نتنياهو سينجح في قلب المعادلة، وكسب المزيد من الأصوات الداعمة له في أي انتخابات مقبلة للكنيست"، قائلًا: "زعيم الليكود لا يخشى فرضية انهيار ائتلافه الحكومي والذهاب لانتخابات مبكرة بالوقت الحالي، خاصة مع ضمانه كسب المعركة الانتخابية".
وبين المحلل السياسي، أن "المعارضة الحالية هي الأضعف على مدار تاريخ السياسة الإسرائيلية، وهو أمر يعزز قوة نتنياهو، ويدفعه نحو اتخاذ قرارات صعبة وخطيرة، دون الاكتراث من إمكانية إسقاط حكومته"، حسب تقديره.