الأونروا: أكثر من 140 ألف شخص في غزة اضطروا إلى النزوح بسبب أوامر الإخلاء الإسرائيلية
تساءل تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" ما إذا كانت أوروبا تمتلك القوة النارية، والإرادة السياسية، لمساعدة أوكرانيا في صدّ الروس، ورأت أنه يتعين على كييف الاعتماد على أوروبا وإنتاجها الدفاعي، ومن المحتمل أن تواجه نقصًا في غضون أشهر.
وأثار صدام البيت الأبيض، بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والأوكراني فلاديمير زيلينسكي، تساؤلات حول المدة التي يمكن لأوكرانيا أن تقاتل فيها من دون الولايات المتحدة.
نقص الذخيرة
وبحسب الصحيفة، في حين أعرب الزعماء الأوروبيون عن تضامنهم مع أوكرانيا بعد أن تحوّل الاجتماع في المكتب البيضاوي إلى اشتباك غير عادي أمام الكاميرا بين الرئيس ترامب والرئيس الأوكراني زيلينسكي، سوف تظهر الأسابيع المقبلة ما إذا كانت أوروبا قادرة على دعم خطابها من خلال زيادة دعمها لأوكرانيا إذا انسحبت واشنطن.
ومن دون واشنطن، يتعين على أوكرانيا الاعتماد بشكل أكبر على حلفائها الأوروبيين وإنتاجها الدفاعي المحلي. وبينما يقول المسؤولون والمحللون إنه من المحتمل أن تحافظ كييف على قوتها القتالية الحالية لبضعة أشهر على الأقل، ستواجه، بعد ذلك، نقصًا في الذخيرة وتفقد القدرة على الوصول إلى بعض أسلحتها الأكثر تطورًا.
الدعم الغربي لأوكرانيا
وفي أسرع الردود، قالت المملكة المتحدة، بعد لقاء جمع ستارمر وزيلينسكي السبت، إنها ستقدم قرضًا بقيمة 2.26 مليار جنيه إسترليني، ما يقرب من 2.8 مليار دولار، لأوكرانيا لتمويل جيشها.
وفي سياق المساعدات العسكرية لأوكرانيا، أشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة أرسلت ما يقرب من 70 مليار دولار من المساعدات العسكرية لكييف منذ بداية الحرب، وفقًا لزيلينسكي.
وعلى حين زادت الدول الأوروبية بشكل مطرد دعمها طوال الحرب، قدم الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه أكثر من 50 مليار دولار من المساعدات العسكرية.
وفي العام 2024، قدم الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والنرويج مجتمعين لأوكرانيا حوالي 25 مليار دولار كمساعدات عسكرية، وهو أكثر مما أرسلته الولايات المتحدة، وفقًا لمسؤولين أوروبيين.
الصناعة الحربية الأوكرانية
ولفتت الصحيفة إلى أن أوكرانيا، هي الأخرى، قامت بتوسيع صناعة الأسلحة المحلية بشكل كبير، حيث تنتج أسلحة بقيمة 30 مليار دولار سنويًّا، وفقًا لمسؤولين أوكرانيين.
وفي العام الماضي، أنتجت البلاد 1.5 مليون طائرة دون طيار لعبت دورًا متزايدَ الأهمية على الخطوط الأمامية، وسمح لأوكرانيا بصد القوات الروسية بأقل قدر من الخسائر.
وتقول أوكرانيا إنها قادرة على إنتاج 3 آلاف صاروخ و30 ألف طائرة دون طيار بعيدة المدى في 2025.
أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية
وأكدت الصحيفة أنه رغم كل الدعم الأوروبي، الذي قد يصل حتى إلى شراء أسلحة أمريكية لصالح كييف، وتعزيز أوكرانيا لآلية التصنيع العسكري الخاصة بها، لكن، فإن أوقف ترامب شحنات الأسلحة لكييف، سيكون من المستحيل على أوكرانيا استبدال بعض الأسلحة الأمريكية المتقدمة، مثل: أنظمة الدفاع الجوي، والصواريخ البالستية أرض-أرض، على المدى القصير بمجرد بدء نفاد الإمدادات. علاوة على أن أوروبا نفسها لا تمتلك ما يكفي من هذه الأسلحة.
وأشارت الصحيفة إلى أنه رغم تخصيص الاتحاد الأوروبي حوالي 31 مليار دولار لأوكرانيا لهذا العام، ومن الممكن استخدام بعض هذا المبلغ كمساعدات عسكرية، لكن من المتوقع أن يذهب جزء كبير من هذا المبلغ إلى مساعدة الميزانية التي تحتاجها كييف لدفع الرواتب والحفاظ على استمرار الخدمات الأساسية بالإضافة إلى المساعدات العسكرية المحتملة.
ضغوط ترامب
وفيما تتزايد الضغوط في أوروبا لمصادرة ما يقرب من 200 مليار يورو من الأصول الروسية المجمدة الموجودة بشكل رئيس في بلجيكا لتعزيز الدعم، لكن الفكرة لا تزال تفتقر إلى دعم أقوى الدول في أوروبا.
ويبقى السؤال المطروح ما إذا كان الزعماء الأوروبيون سيواصلون الوقوف مع أوكرانيا إذا بدأ ترامب الضغط عليهم للتراجع؛ خصوصًا وأن ترامب يتمتع بنفوذ على القادة الأوروبيين، ومن المحتمل أن يهدد، على سبيل المثال، بقطع اتصالهم بالمخابرات الأمريكية.