ترامب يهدد الاتحاد الأوروبي وكندا برسوم جمركية جديدة إذا حاولا "إيذاء" بلاده اقتصاديا
رأى خبراء ومختصون في الشأن الإسرائيلي، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعمل على دفع حماس لاتخاذ قرار باستئناف المواجهات، من خلال "فخ" التصعيد الجاري في الضفة الغربية، والذي يهدف لدفع الحركة للرد على إسرائيل.
وأشاروا إلى أن نتنياهو سيستخدم ذلك كذريعة للهجوم على حماس مجددًا، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، وهو الأمر الذي يمكنه من التهرب من أي استحقاقات تتعلق بالمرحلة الثانية من مفاوضات التهدئة برعاية الوسطاء الدوليين والإقليميين.
ومن المقرر أن تبدأ مفاوضات المرحلة الثانية من الاتفاق خلال الأيام المقبلة، في حين يسبق ذلك تصعيد عسكري إسرائيلي خطير وغير مسبوق في الضفة الغربية، إلى جانب حملة اعتقالات واسعة طالت عشرات الفلسطينيين.
كما أعلن نتنياهو، خلال جولة له في مخيم طولكرم شمال الضفة الغربية، عن اعتزام إسرائيل توسيع عملياتها العسكرية في مختلف مناطق الضفة، الأمر الذي يثير مخاوف الفلسطينيين من تكرار سيناريو غزة في مدن الضفة.
هدفان رئيسان
قال الخبير في الشأن الإسرائيلي، أليف صباغ، إن "نتنياهو يعمل على توسيع العمليات العسكرية في الضفة لتحقيق هدفين رئيسين؛ الأول يتمثل في تغيير واقع الضفة وفرض واقع جديد يمكنه من تمرير أي مخطط لفرض السيادة الإسرائيلية عليها".
وأوضح صباغ، لـ"إرم نيوز"، أن "الهدف الثاني يتمثل في الضغط على حماس وخلط الأوراق قبل انطلاق المرحلة الثانية من التهدئة، ما يجبرها على تقديم تنازلات جوهرية ويدفعها للقبول بأي عرض تقدمه إسرائيل من أجل الحيلولة دون استئناف القتال في غزة".
جائزة ترضية
وأشار إلى أن "نتنياهو معني بإحراج حماس ودفعها إما نحو تجاهل ما يحدث في الضفة، وبالتالي خسارة قاعدتها الشعبية لدى الفلسطينيين، أو الانسحاب من المفاوضات وعرقلتها، ما يمنحه ضوءًا أخضر من الولايات المتحدة لاستئناف القتال في غزة".
وبيّن أن "رئيس الوزراء الإسرائيلي يرى في عملياته العسكرية في الضفة جائزة ترضية للأحزاب اليمينية في حكومته، التي ترفض وقف القتال وتصر على استمرار العمليات العسكرية في الضفة وغزة"، مبينًا أن ذلك يمكنه من ضبط خططهم السياسية.
ولفت إلى أن "حماس ستكون مضطرة لتقديم تنازلات جوهرية لإسرائيل من أجل تجنب خسائر جديدة في الضفة وغزة لجناحها المسلح"، متابعًا: "يبدو أن نتنياهو يعمل على دفع حماس للقبول باتفاق منفرد عن باقي الفصائل المسلحة".
وصفة نتنياهو السياسية
ويرى الخبير في الشأن الإسرائيلي، مصطفى قبها، أن "نتنياهو معني بدفع حماس لاتخاذ قرار باستئناف المواجهة مع إسرائيل"، مبينًا أن عملياته العسكرية في الضفة تهدف إلى دفع الجناح المسلح للحركة، كتائب القسام، للرد عسكريًا ضد أهداف إسرائيلية.
وقال قبها، لـ"إرم نيوز"، إن "نتنياهو سيستخدم ذلك كذريعة للهجوم على حماس مجددًا، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، وهو الأمر الذي يمكنه من التهرب من أي استحقاقات تتعلق بالمرحلة الثانية من مفاوضات التهدئة برعاية الوسطاء الدوليين والإقليميين".
وأضاف: "هذه الوصفة هي الحل الأمثل لبقاء نتنياهو سياسيًا واستمرار ائتلافه الحكومي، خاصةً أنه يدرك أن التوصل إلى اتفاق نهائي ووقف الحرب في غزة والعمليات العسكرية في الضفة سيكونان سببًا في انسحاب الأحزاب اليمينية من الحكومة".
وتابع: "شروط نتنياهو لمفاوضات المرحلة الثانية والتصعيد العسكري سببان قد يدفعان حماس إلى عدم القبول بالتوصل إلى اتفاق بشأن هذه المرحلة"، مبينًا أن ذلك سيدفعه للعودة إلى الحرب، التي ستكون أشد من السابق، خاصةً في ظل الدعم الاستثنائي الذي تقدمه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب".
ووفق الخبير السياسي، فإنه "بدون وجود ضغط إقليمي وأمريكي على نتنياهو وحكومته، لن يكون هناك اتفاق بشأن المرحلة الثانية"، مرجحًا أن يتم التوافق على تمديد المرحلة الأولى في إطار تفاهمات جزئية بين حماس وإسرائيل.